اظهر ابليس عداوته من ايام ادم عليه السلام فالواجب على العاقل ان يأخذ حذره من هذا العدو الذى نذر نفسه وعمره فى فساد احوال بنى ادم .
وقد امر الله بالحذر منه فقال سبحانه وتعالى (ولاتتبعوا خطوات الشيطان انه لكم عدو مبين انما يأمركم بالسوء والفحشاء وان تقولوا على الله مالاتعلمون)
( الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء) وقال :(ويريد الشيطان ان يضلهم ضلالا بعيدا) وقال: (انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء فى الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل انتم منتهون )
وقال : (ان الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا انما يدعو حزبه ليكونوا من اصحاب السعير) وفى القرأن من هذا الكثير.
وعن اسحاق ابن ابراهيم عن عن عن عن وهبا : قال راهب للشيطان وقد بدا له : اى اخلاق بنى ادم اعون لك عليهم ؟قال الحدة (اى حدة الطبع ) ان العبد اذا كان حديدا قلبناه كما يقلب الصبيان الكره.
وعن خلد بن الحسين قال : ماندب الله العباد الى شيءالا اعترض فيه ابليس بـأمرين مايبالى بأيهما يظفر :اما غلو فيه واما تقصير عنه.
ولكثرة فتن الشيطان وتشبثها بالقلوب عزت السلامة لدرجة ان الملائكة اذا رأت مؤمنا قد مات على الايمان تعجبت من سلامته.
وقالت ياويحه كيف نجى هذا العبد من الشيطان .
وقد امر الله تعالى بالتعوذ من الشيطانالرجيم عند التلاوة فقال تعالى:(فاذا قرأت القران فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم)
وعند السحر فقال ( قل اعوذ برب الفلق) .وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوذ الحسن والحسين فيقول : اعيذكما بكلمات الله التامه من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة - والهامة كل نسمة تهب بسوء واللامة الملمة .
وابليس اثر على الناس والجماعات ونورد مثالا لتأثيره على الخوارج: اول الخوارج واقبحهم حالة ذو الخويصرة.
فعن ابى سعيد الخدرى رضى الله عنه قال: بعث على رضى الله عنه من اليمن الى رسول الله صلى الله عليه وسلم بذهبة فى اديم مقروظ لم تخلص من ترابها فقسمها رسول الله بين اربعة بين : زيد الخيل والاقرع بن حابس , وعيينة اب حصن , وعلقمة بن علاثة او عامر ابن الطفيل , شك عمارة , فوجد من ذلك بعض اصحابه والانصار وغيرهم فقال رسول الله (الا تأمنونى وأنا أمين من فى السماء , يـأتينى خبر السماء صباح مساء) ثم اتاه رجل غائر العينين مشرف الوجنتين ناتىء الجبهة كث اللحية مشمر الاذار محلوق الرأس فقال : اتق الله يارسول الله فرفع صلى الله عليه وسلم رأسه اليه فقال (ويحك اليس احق الناس ان يتقى الله انا ) ثم ادبر فقال خالد : يارسول الله الا اضرب عنقه فقال رسول الله فلعله يكون يصلى . فقال : انه رب مصل يقول بلسانه ماليس فى قلبه , فقال رسول الله (انى لم اؤمر ان انقب عن قلوب الناس ولا اشق بطونهم ) ثم نظر اليه النبى وهو مقف فقال (سيخرج من ضئضئى هذا قوم يقرءون القران لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية)
هذا الرجل يقال له :ذو الخويصرة التميمى فهذا اول خارجى خرج فى الاسلام وافته انه رضى برأى نفسه ولو وفق لعلم انه لارأى فوق رأى رسول الله. واتباع هذا الرجل هم الذين قاتلوا على بن ابى طالب كرم الله وجهه فيما بعد .
اعلم ان الباب الاعظم الذى يدخل منه ابليس على الناس هو الجهل, وقد لبس ابليس على كثير من المتعبدين بقلة علمهم لان جمهورهم يشتغل بالتعبد ولم يحكم العلم فاول تلبيسه عليهم ايثارهم التعبد على العلم والعلم افضل من النوافل , فاراهم ان المقصود من العلم العمل , وما فهموا من العمل الا عمل الجوارح وما علموا ان العمل عمل القلب وعمل القلب افضل من عمل الجوارح .
قال مطرف بن عبدالله :فضل العلم خير من فضل العبادة.
وقال يوسف ابن اسباط :باب من العلم تتعلمه افضل من سبعين غزوة.
وقال المعافى بن عمران كتابة حديث واحد احب الى من صلاة ليلة .
فلما مر عليهم هذا التلبيس واثروا التعبد بالجوارح على العلم تمكن ابليس من التلبيس عليهم فى فنون التعبد مثل تلبيسه فى الوضوء وتلبيسه فى الاذان وتلبيسه فى الصلاة ولذكر ذلك بالتفصيل فى مقام اخر ان شاء الله.
عن كتاب تلبيس ابليس للعلامة جمال الدين ابو الفرج عبد الرحمن ابن الجوزى.
وقد امر الله بالحذر منه فقال سبحانه وتعالى (ولاتتبعوا خطوات الشيطان انه لكم عدو مبين انما يأمركم بالسوء والفحشاء وان تقولوا على الله مالاتعلمون)
( الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء) وقال :(ويريد الشيطان ان يضلهم ضلالا بعيدا) وقال: (انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء فى الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل انتم منتهون )
وقال : (ان الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا انما يدعو حزبه ليكونوا من اصحاب السعير) وفى القرأن من هذا الكثير.
وعن اسحاق ابن ابراهيم عن عن عن عن وهبا : قال راهب للشيطان وقد بدا له : اى اخلاق بنى ادم اعون لك عليهم ؟قال الحدة (اى حدة الطبع ) ان العبد اذا كان حديدا قلبناه كما يقلب الصبيان الكره.
وعن خلد بن الحسين قال : ماندب الله العباد الى شيءالا اعترض فيه ابليس بـأمرين مايبالى بأيهما يظفر :اما غلو فيه واما تقصير عنه.
ولكثرة فتن الشيطان وتشبثها بالقلوب عزت السلامة لدرجة ان الملائكة اذا رأت مؤمنا قد مات على الايمان تعجبت من سلامته.
وقالت ياويحه كيف نجى هذا العبد من الشيطان .
وقد امر الله تعالى بالتعوذ من الشيطانالرجيم عند التلاوة فقال تعالى:(فاذا قرأت القران فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم)
وعند السحر فقال ( قل اعوذ برب الفلق) .وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوذ الحسن والحسين فيقول : اعيذكما بكلمات الله التامه من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة - والهامة كل نسمة تهب بسوء واللامة الملمة .
وابليس اثر على الناس والجماعات ونورد مثالا لتأثيره على الخوارج: اول الخوارج واقبحهم حالة ذو الخويصرة.
فعن ابى سعيد الخدرى رضى الله عنه قال: بعث على رضى الله عنه من اليمن الى رسول الله صلى الله عليه وسلم بذهبة فى اديم مقروظ لم تخلص من ترابها فقسمها رسول الله بين اربعة بين : زيد الخيل والاقرع بن حابس , وعيينة اب حصن , وعلقمة بن علاثة او عامر ابن الطفيل , شك عمارة , فوجد من ذلك بعض اصحابه والانصار وغيرهم فقال رسول الله (الا تأمنونى وأنا أمين من فى السماء , يـأتينى خبر السماء صباح مساء) ثم اتاه رجل غائر العينين مشرف الوجنتين ناتىء الجبهة كث اللحية مشمر الاذار محلوق الرأس فقال : اتق الله يارسول الله فرفع صلى الله عليه وسلم رأسه اليه فقال (ويحك اليس احق الناس ان يتقى الله انا ) ثم ادبر فقال خالد : يارسول الله الا اضرب عنقه فقال رسول الله فلعله يكون يصلى . فقال : انه رب مصل يقول بلسانه ماليس فى قلبه , فقال رسول الله (انى لم اؤمر ان انقب عن قلوب الناس ولا اشق بطونهم ) ثم نظر اليه النبى وهو مقف فقال (سيخرج من ضئضئى هذا قوم يقرءون القران لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية)
هذا الرجل يقال له :ذو الخويصرة التميمى فهذا اول خارجى خرج فى الاسلام وافته انه رضى برأى نفسه ولو وفق لعلم انه لارأى فوق رأى رسول الله. واتباع هذا الرجل هم الذين قاتلوا على بن ابى طالب كرم الله وجهه فيما بعد .
اعلم ان الباب الاعظم الذى يدخل منه ابليس على الناس هو الجهل, وقد لبس ابليس على كثير من المتعبدين بقلة علمهم لان جمهورهم يشتغل بالتعبد ولم يحكم العلم فاول تلبيسه عليهم ايثارهم التعبد على العلم والعلم افضل من النوافل , فاراهم ان المقصود من العلم العمل , وما فهموا من العمل الا عمل الجوارح وما علموا ان العمل عمل القلب وعمل القلب افضل من عمل الجوارح .
قال مطرف بن عبدالله :فضل العلم خير من فضل العبادة.
وقال يوسف ابن اسباط :باب من العلم تتعلمه افضل من سبعين غزوة.
وقال المعافى بن عمران كتابة حديث واحد احب الى من صلاة ليلة .
فلما مر عليهم هذا التلبيس واثروا التعبد بالجوارح على العلم تمكن ابليس من التلبيس عليهم فى فنون التعبد مثل تلبيسه فى الوضوء وتلبيسه فى الاذان وتلبيسه فى الصلاة ولذكر ذلك بالتفصيل فى مقام اخر ان شاء الله.
عن كتاب تلبيس ابليس للعلامة جمال الدين ابو الفرج عبد الرحمن ابن الجوزى.